أحمد بن يحيى العمري
258
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الحجر ، وزد في ثخنه دائما ، واجعله في آخر الأمر من الثخن في حد يحمل على الميل ، وأكحل به العين من تحت الجفن ، أو يقلب الجفن وتكحله به . وهذا الحجر إذا حك على المسن نفع من نفث الدم ومن جميع القروح ، فإن سحق يابسا حتى يصير كالغبار ضمر القروح التي ينبت فيها اللحم الزائد . وإذا قطّر محكوكا بالميل أدمل وختم القروح . وقال ديسقوريدوس : وقوة الشاذنة قابضة مسخنة إسخانا ملطفا ، يجلو الآثار التي في العين ، ويذهب بالخشونة التي في الجفون إذا خلط بالعسل ، وإذا خلط بلبن امرأة نفع من الرمد والدموع والحرق التي تعرض في العين المدمية إذا طلي به . وقد يشرب بالخمر لعسر البول والطمث ، ويشرب ماء الرمانين « 1 » لنفث الدم . ويعمل منه أشيافات إذا خلط بأقاقيا صالحة لأمراض العين والجرب فيها ، وقد يحرق كما يحرق غالب الأحجار ، ولكن مقدار إحراقه إلى أن يصير وسطا في الخفّة ، وشبيها بالتفاحات . شبّ « 2 » قال ديسقوريدوس في الخامسة : أصنافه كلها إلّا القليل توجد في معادن بأعيانها بمصر ، ومنها ما يكون باليمن ونينوى وأرمينية ، والمستعمل منها في الطب ثلاثة ، أحدها المستدير ، والثاني الرطب ، وأجودها المشقّق . وأجوده ما كان حديثا أبيض شديد البياض شديد الحموضة ليس فيه حجارة ، [ مثل الذي يقال طرحيلي ] « 3 » ومعناه الشعري ، ويكون بمصر . ويوجد صنف من الحجارة تشبهه جدا ويفرق بينهما أن الحجر لا يقبض والشب يقبض . وأما المستدير [ ف ] ينبغي
--> ( 1 ) : كذا في الأصل وفي ط أيضا ، وفي المعتمد ص 254 ( ماء الرمامين ) . ( 2 ) : الشب اسم أطلقه الأقدمون على أنواع من كبريتات الأمنيوم والبوتاسيوم وأشباهه ، واليماني صنف من الشب ، قال في ط : إنه ألطف أصنافه . ( 3 ) : الزيادة من ط .